[ 1 ] وليس لقليله ولا لكثيره حدّ .
شرح
الحيض تفصيل ذلك ، وقد رجّحنا هناك أن التتبّع في موارد ما جعله الشارع موضوعا لحكم كالبول والغائط والمني والحيض يقتضي أنّ الشارع إنّما رتّب الأحكام على الخارج منها من مجاريها ، وقلنا أن مجرّد حركة شيء من محلَّه الأصلي لا يوجب الحكم بترتّب تلك الآثار .
ولم نجد إلى الآن دليلا واضحا على خلافه إلَّا ما يأتي في المسألة الثالثة عشر والرابعة عشر من رواية يونس وإسماعيل وفي دلالتهما نظر كما يأتي هناك فالذي يخطر بالبال أن الأحكام في جميع المذكورات لا تترتّب إلَّا على ما هو الخارج منها .
[ 1 ] الثالث - إنّه ليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، امّا طرف القلَّة فالظاهر عدم الخلاف في ذلك لما يأتي من أنّ الاستحاضة القليلة هو دم لا يثقب الكرسف ولا يدخل فيه ولازم ذلك جواز كونه قطرة .
وامّا طرف الكثرة فلا بدّ من تقييدها بعدم التجاوز عن شهر إذا كانت ذات عادة ترى دم الحيض في كلّ شهر فإنّه يحكم في زمان العادة بحيضيّتها وإن لم يكن بصفة الحيض ، أو كان بصفة الاستحاضة كما مرّ فلعلّ مراد الماتن ( ره ) من هذا هو مقابل الحيض الذي هو محدود من الطرفين بخلاف الاستحاضة فإنّه يمكن أن يكون لحظة وأن يكون عشرة أيام أو يكون عشرين أو أقل أو أكثر لا أنّه لا يكون له حدّ أصلا وإلَّا فذات العادة الوقتية والعددية أو العددية مع تعيين وقتها تأخذ بعادة نسائها أو أقاربها أو أقرانها على القول أو تختار العدد الوارد في الروايات فكلّ هذه تأخذ بالاستحاضة ما بين تجاوز دمها من زمان حيضها السابق إلى زمان حيضها اللَّاحق فإطلاق الكلام في غير محلَّه .