شرح
وقد يتوهّم عدم جوازها من الحائض تمسّكا بما تقدّم فيما يستحب على الحائض من قوله سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر اللَّه ، قال : امّا الطهر فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 566 .، حيث أنّه نفى جواز الطهر بناء على أن يكون المراد من الطهر الغسل يوم الجمعة ، لكن يمكن أن يقال أن المراد من الطهر هو الاغتسال من الحيض حيث أنّ الراوي سأل عن جواز غسل الحيض يوم الجمعة لتطهر وتترتّب عليه آثار الطهارة فأجاب ( ع ) بعدم جوازه وتنبيهه ( ع ) على جواز الوضوء والذكر إلَّا أن يقال أنّه من البعيد عدم اطلاع مثل محمّد بن مسلم الراوي لهذه الرواية لمثل هذا الحكم المعلوم بين المسلمين ولكنّه أيضا قابل للدفع بأنّه من الممكن أن يكون السؤال لدفع ما توهّمه بعض العامّة من جواز ذلك فسأله ( ع ) عن موافقته له ، فتأمّل .
ويدل على الجواز ما رواه الشيخ ( ره ) في كتاب الحجّ بإسناده ، عن الحسين ابن سعيد ، عن حمّاد ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تحرم وهي حائض قال : نعم ، تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلَّي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 4 من أبواب الإحرام ج 2 ، ص 65 ..
فإنّه ( ع ) جوّز غسل الإحرام لها ولا فرق بينه وبين غيره من الأغسال المندوبة ونحوها رواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ويونس بن يعقوب عنه ( ع ) ، وعيص بن القاسم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 48 ، حديث 3 و 2 و 5 على الترتيب ، وباب 48 من أبواب الإحرام ج 9 ، ص 65 .وما ورد من استحباب الدعاء لامرأة حاضت في