[ 1 ] ولا يبعد بدليّة القيام وإن كانت تتمكَّن من الجلوس .
والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة .
شرح
الاطمئناني بعموم بدليّته لكلّ مورد لم يتمكَّن من الطهارة المائية ، ولعلَّه يأتي في أحكام التيمّم مزيد بيان لهذا إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر ، فلا يبعد الحكم بجواز التيمّم كما أفاده الماتن ( ره ) لكن الأولى أن يأتي رجاء .
[ 1 ] الثاني - بدليّة القيام مطلقا مقام الجلوس ، وهو عند عدم التمكَّن من الجلوس ممّا لا إشكال فيه .
وأمّا لو تمكَّنت فظاهر التكليف يقتضي الإتيان بمتعلَّقه ، وقد حكم ( ع ) في مرسلة الهداية وفقه الرّضا ( ع ) ورواية زرارة والحلبي المتقدّمات ، بالجلوس في مصلَّاها فيقيّد بها باقي الروايات المطلقة .
لكن يمكن أن يقال بعدم المانع من العمل بإطلاقها لعدم إحراز وحدة المطلوب كي يحمل مطلقها على مقيّدها مع أنّهما ليستا من قبيل المطلق والمقيّد لكونهما مثبتين مضافا إلى عدم ثبوت ذلك في غير التكاليف الإلزامية مثل الوجوب والحرمة وذلك لإمكان حملهما على اختلاف مراتب الاستحباب ، فالأقوى ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز الاكتفاء بالقيام أيضا ، ولكن التعبير بالبدليّة ربّما يوهم خلاف الواقع فإنّه حينئذ ليس بدلا من الجلوس بل القيام من مراتب امتثال هذا التكليف .
ثمّ أن ظاهر المتن الحكم بانتقاض هذا الوضوء بما ينتقض به مطلق الوضوء وهو كذلك لإطلاق الأدلة ، بل انتقاض الوضوء في أمثال المقام ممّا لا يفيد طهارة واقعيّة بطريق أولى فإن النوم إذا كان ناقضا لما هو مفيد للطهارة فناقضيّتة لما هو أخفّ منه بطريق أولى .