تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
ومنها : حكاية فعل نساء النبيّ ( ص ) ولكن الحاكي لما كان هو الإمام ( ع ) يكون دالا على أنّه ( ع ) في مقام الترغيب نحو هذا العمل ، ولو على نحو الندب . فروى الصدوق بإسناده ، عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، عن أبيه ، قال : كنّ نساء النبيّ ( ص ) لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ثمّ يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللَّه عزّ وجلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 587 .. ومقتضى الجمع حمل ما يكون ظاهرا في الوجوب على الاستحباب بقرينة ما يكون نصا في الاستحباب . الثانية : من جهة مكان الجلوس ، فظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والسرائر هو كونه مصلَّاها ، وظاهر الهداية وفقه الرّضا والفقيه هو الإطلاق والروايات كلَّها مطلقة غير المرسلة وفقه الرّضا ( ع ) فلا دليل على التقييد المذكور ، بل في الرواية الأخيرة تصريح على الخلاف حيث أنّ نساء النبيّ ( ص ) يجلسن قريبا من المسجد ولم يكن ذلك الموضع مصلَّاهن جميعا قطعا . الثالثة : من جهة الذكر ، ففي غير المقنعة والمراسم أطلق الذكر وفي المقنعة ذكر التحميد والتهليل والتسبيح ، وفي المراسم عبّر بالتسبيح ، والظاهر استحباب الكلّ لدلالة رواية محمّد بن مسلم وزيد الشحام وزرارة والحلبي على ما مطلق الذكر ورواية معاوية بن عمّار على ما ذكره المفيد ( ره ) مع إضافة تلاوة