تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مسألة 36 - إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحيض وجبت المبادرة ، بل وإن شكَّت على الأحوط وإن لم تبادر وجب عليها القضاء إلَّا إذا تبيّن عدم السعة .
شرح
أنّه زائد على المقدار المذكور كي يجوز لها التأخير أم لا ، ففي وجوب المبادرة وعدمها وجهان مبنيان على أن الأصل في الأوامر هو الفور أم يجوز التراخي . إن قلت : إن هذا المبنى في ما إذا شك في كيفية ، وهنا يعلم أن الصلاة من الواجبات الموسعة ، ولكن لا يعلم أن وقتها باق أم لا فالشبهة موضوعية لا يفيد اختيار أحد شقي المسألة فيها . قلت : وإن كان الأمر كذلك إلَّا أن مناط هذه المسألة متّحد معها لرجوعهما إلى وجود حكم العقل بوجوب المبادرة بعد عدم الدليل الشرعي في خصوص المسألة وعدمه والأصحّ في أصل المبنى هو الأوّل لعدم جواز الاعتذار عقلا لمن ترك المأمور به في أوّل أوقات الإمكان بأني احتملت كون الأمر للتراخي وصحّة المؤاخذة من المولى فتجب في الفرض المذكور إتيان الصلاة فورا كما أفاده الماتن ( ره ) . نعم ، لو لم تبادر ثمّ بأن ضيق الوقت كان تجريا ولا يجب عليها قضائه كما يأتي من الماتن ( ره ) في المسألة اللَّاحقة ووجهه واضح . ( مسألة 36 ) قد تقدّم في المسألة الواحدة والثلاثين بيان وجوب المبادرة إلى الصلاة لو علمت بمفاجأة الحيض فيما بعد أوّل الوقت وقد يتوهم وجوبها لو شكت أيضا لعين ما ذكرنا في المسألة الخامسة والثلاثين لعدم الفرق بين كون الشك في الطرف الآخر من الوقت كما في تلك المسألة أو الأوّل كما هنا ولم أجد وجها للترديد هنا مع فرض الجزم هناك إلَّا أن يقال أنّ الفرق أن التكليف ثابت قطعا الشكّ في جوازه فيحكم العقل بالبدار بخلافه هنا فإنّه مشكوك
مدارك العروة — صفحة 407 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي