تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
وجه المعارضة أنّه ( ع ) حكم بوجوب قضاء الظهر أيضا مع فرض أنّها اغتسلت في وقت العصر مضافا إلى أنّه لو وجب قضاء الظهر لما كان وجه لتقديم العصر على الظهر إلَّا أن يقال أنّ ظاهرها هو الأداء فكأنّه ( ع ) فرض خروج وقت الظهر وبقاء وقت العصر ولكن يدفعها بأنّه يمكن أن تكون قد طهرت وقت الظهر ثمّ توانت في الغسل إلى أن خرج وقتها واغتسلت وقت العصر كما دلّ عليه الروايات الثلاثة المتقدّمة كرواية عبيد بن زرارة وعبيد اللَّه الحلبي ومحمّد ابن مسلم . وعلى تقدير المعارضة فهي مردودة بالإجماع القطعي على عدم وجوب قضاء الصلاة التي كانت في وقتها حائضا إلى أن خرج وامّا ما تضمنت روايات أبي الصباح وعبد اللَّه بن سنان وداود الزجاجي وعمر بن حنظلة من وجوب قضاء المغرب والعشاء إذا طهرت قبل الفجر فهو أيضا مبني على الاختلاف نصّا وفتوى في وقت العشائين هل هو ممتد إلى طلوع الفجر مطلقا أم إلى نصف الليل مطلقا أم الأوّل للمضطر والثاني للمختار وجوه وأقوال تأتي في محلَّها إن شاء اللَّه تعالى . وهذه الروايات ممّا دلَّت على الأوّل فلا بدّ من علاجها مع ما دلّ على الثاني أمّا بحملها على الثاني أو على التقيّة أو على طرحها ، فعلى فرض اختيار تلك الأخبار الدالة على الامتداد مطلقا لا تكون معارضة في المقام كما تقدّم نظيره ، بل تكون مؤكدة له فلا حاجة حينئذ إلى حملها على الاستحباب كما يظهر من نهاية الشيخ ( ره ) اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده فيها هو على المبنى الذي أشرنا إليه . فتحصّل أنّ الروايات متعاضدة بعضها ببعض مع اختلاف ألسنتها في