شرح
الدلالة على وجوب قضاء ما فاتها بعد طهارتها وغسلها إذا توانت ولم تصل في الوقت وما دلّ على أنّها إذا طهرت صلَّت ، محمول على صورة بقاء الوقت للغسل والصلاة بقرينة الروايات الثلاثة ، ومن هنا يظهر عدم قيام التيمّم مقام الغسل من حيث ضيق الوقت لأنّ المستفاد من مجموعها عدم وجوب الصلاة إلَّا إذا كانت طاهرة بمقدار تحصيل الطهارة المائية .
نعم ، لو كانت معذورة من الغسل من غير ضيق الوقت بحيث لو فرض بقاء الوقت لما تتمكَّن منه يكفي حينئذ بقاء مقدار التيمّم والصلاة في وجوبها .
ومنه يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( وإذا أدركت ركعة مع التيمّم ) لا يكفي في الوجوب .
ولا تقاس هذه المسألة بالمسألة المتقدّمة حيث حكم فيها بأنّ المناط في وجوب القضاء إذا حاضت بعد دخول الوقت هو حال المرأة من حيث المرأة من حيث الطهارة المائية والترابية فاكتفى بالتيمّم أيضا في وجوب القضاء تمكَّنها ولو بالتيمّم من الصلاة .
وهذا بخلاف المقام فإنّها غير مكلَّفة بالصلاة في الطرف الأوّل من الوقت ، وقد دلّ الدليل على أنّها إذا طهرت بمقدار يتمكَّن من أداء الصلاة يجب عليها ذلك ، هذا مع أن الظاهر أن التيمّم الذي ذكره الماتن ( ره ) في المسألة السابقة مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، بل الظاهر انّه من حيث سائر الأعذار المسوّغة للتيمّم ، فتأمّل .
وكيف كان فالظاهر عدم وجوب القضاء لو فرض عدم تمكَّنها من الغسل لضيق الوقت ولكن تتمكن من التيمّم والصلاة فلم تفعل لكنّه أحوط لاحتمال إطلاق ما