تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ولذا لا يجوز التمسّك بها لوجوب الوضوء على من لم يدرك من الوقت إلَّا ركعة مع الوضوء بل يجب حينئذ التيمّم وإدراك الصلاة في جميع الوقت . بل يمكن أن يقال بعدم المشروعية حينئذ لما تقدّم من أنّها إذا حاضت في أثناء الصلاة يبطل صلاتها مطلقا ولو كان في آخر ركعة منها ولم يشرع إتمامها فعلى تقدير عموم القاعدة لإدراكها من حيث الشرائط فإنّما هو فيما إذا كان إتمام الصلاة مع قصدها مشروعا لا مثل وجود حدث الحيض الذي لا يصحّ معه ولا يشرع إتمامها بل يكون حراما فلا يجب في الفرض قضائها لو لم تصل ثمّ حاضت لكشف الحيض عن عدم توجّه الخطاب إليها . ومن هنا يظهر حكم سائر الفروض وهو عدم وجوب الصلاة ولا قضائها في صورة عدم دركه الأشياء منها أو عدم دركها أصلا هذا كلَّه بحسب القاعدة المستفادة من عمومات الأدلة ، وأمّا خصوص الدليل فلم نجد نصّا خاصّا لغير الفرض الأوّل . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن شاذان بن الخليل النيسابوري ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 5 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 597 .. والظاهر أن المراد زوال الشمس مع مضي مقدار يمكن أن يصلَّي صلاة الظهر ، ويحتمل بعيدا أن يكون المراد أن مجرّد زوال الشمس حال كونها طاهرة يوجب قضاء تلك الصلاة التي أدركت أوّل وقتها .