تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
فإن قول الراوي : فأخّرت الصلاة . . إلخ ، ظاهر في تمكَّنها منها بتمامها يدلّ عليه قوله : حتّى ، فإن هذه اللفظة إنّما تطلق في مورد يكون سابقها متمكَّن الوقوع أو محقّقه ، فتأمّل . ونحوها في الدلالة ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن زيد ، عن أبي عبيدة ، قال : إذا رأت المرأة الطهر ، وقد دخل عليها وقت الصلاة ثمّ أخّرت الغسل حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها فإذا طهرت في وقت وجوب الصلاة فأخّرت الصلاة حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ثمّ رأت دما كان عليها قضى تلك الصلاة التي فرّطت فيها ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 49 ، حديث 4 ، وذيله في باب 48 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 .. وهذه أظهر من سابقتها فإنّه قال : فأخّرت الصلاة حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ومن المعلوم أنّ تأخير الأولى حتّى يدخل وقت صلاة أخرى لا يمكن فرضه قبل انقضاء مدّة يمكن إتيان الصلاة فيها ، ولكن لا دلالة فيها على عدم الوجوب في غير هذه الصورة ، وأصرح من الكلّ ما يأتي في رواية الفضل بن يونس في المسألة الآتية قوله ( ع ) : ( وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر فضيّعت صلاة الظهر فوجب عليها قضائها ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 597 .والظاهر أنّ المراد من قوله ( ع ) لأنّ وقت الظهر دخل . . إلخ هو تمام وقتها بمقدار أدائها ليلائم هذا التعليل مع
مدارك العروة — صفحة 399 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي