تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
شيء منها أو تصير حائضا بمجرّد دخول الوقت من غير أن يمضي شيء منه . فمقتضى القاعدة في الأوّل هو وجوب القضاء لتعلَّق الأمر في أوّل الوقت والمفروض مضى زمان يمكن امتثاله لتنجّز التكليف ومن هنا يعلم وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من أنّها لو علمت بصيرورتها حائضا بعد هذا الوقت وجب عليها المبادرة وذلك لحكم العقل بوجود إيجاد متعلَّق الأمر إن لم يقدر بعد ذلك وهذا نظير ما لو علم أنّه لو لم يصلّ فعلا لمنعه النوم عنها أو الظالم أو غير ذلك من الموانع أو يصير محدثا لا يتمكَّن بعد من تحصيل الطهارة ففي جميع هذه الصور يجب المبادرة بحكم العقل . وأمّا الثاني فيمكن أن يقال بوجوبها أيضا كذلك وينزل ذلك منزلة تعذّر هذه الشروط فإن كلّ واحد منها غير الطهارة من الحدث لا يوجب من ارتفاعها ارتفاع المشروط بخلاف الطهارة من الحدث فيكشف من ذلك أن فيها مصلحة ملزمة ولو عند فقد امتثال هذه الشرائط وصيرورتها حائضا في وقت لا تتمكَّن إلَّا من تحصيل الطهارة من الحدث بمنزلة تعذّر الشروط فتجب ، فلو لم تصل وجب عليها قضائها ، بل الأحوط ذلك إذا أدركت ركعة منها كذلك . وأمّا الثالث وهو التمكَّن من درك ركعة واحدة فيمكن أن يستدلّ بقاعدة من أدرك بناء على جريانها في الطرف الأوّل من الوقت ، فلو فرض أنّها لو شرعت في الصلاة جامعة للشرائط كانت تدرك ركعة منها في حال الطهارة يجب عليها ذلك ، فلو لم تفعل وجب عليها قضائها . ولكن الظاهر أن المراد من قاعدة من أدرك ، سواء اختصت بآخر الوقت أو عمّت أوّلها هو الإدراك في الوقت نفسه لا إدراك شرائط الصلاة بمقدار الركعة ،