شرح
شعبة روى عنك أنّك قلت له أنّ الحائض تقضي الصلاة ، فقال : ما له لا وفّقه اللَّه ان امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّرا ، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبدا : « فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى » . . : « ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى » فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفّلها ولم تخرج من المسجد حتّى بلغت فلمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 5 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 589 ..
والظاهر أن ابن شعبة مصحف ابن سعيد فإن مغيرة بن شعبة كان من أصحاب النبي ( ص ) ، وقد مات سنة خمسين على ما حكوه عن أسد الغابة بخلاف ابن سعيد فإنه كان في عصر أبي جعفر الباقر ( ع ) وهو الذي قد نقل عنه انّه اعترف بأنّه قد دسّ أربعمائة ألف حديث في كتب أصحابه ( ع ) وانّه كابن أبي الخطاب الذي كان من زمن الصادق ( ع ) .
وكيف كان فالظاهر أنّه كان قائلا بوجوب الصلاة ولعلَّه وأمثاله هو مراد العلَّامة فيما تقدّم من أن وجوب القضاء قول الخوارج ، فتأمّل .
وأمّا خصوصيات هذا الحديث فموكول إلى محلَّه والغرض أنّه لا إطلاق في أمثال تلك الأخبار كي يشمل صلاة الطواف فيعمل فيها على مقتضى القاعدة وهي وجوب القضاء بعد ثبوت أن لصلاة الطواف قضاء في الجملة إذا لم يأت بها سهوا وكونها من واجبات الطواف الذي هو واجب .