تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
[ 1 ] واللَّازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد وإن كان غمسه على التدريج ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ، ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ، بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرّك بدنه كفى على الأقوى .
شرح
فرضنا رمس بعض أعضائه في الماء وبعضها الآخر انغمس في الطين لم يكف ولو فرضنا إخراج رجله فورا ووضعها في الماء وذلك لعدم صدق الارتماس حينئذ . [ 1 ] وهل يشترط في صدق الارتماس كون جميع بدنه أو بعضه خارج الماء أم لا يشترط شيء منهما ، بل يكفي نية الغسل ولو كان بأجمعه تحت الماء أم يشترط في صحّته انغماس جميع بدنه تحت الماء بحيث ينوي الغسل مقارنا لتحقّقه كذلك ؟ وجوه ، بل أقوال ، وهذه المسألة لم تكن معنونة في كتب الفقهاء المتقدّمين . ففي مفتاح الكرامة نقلا عن الكفاية والشيخ الصالح البحراني : وجوب إخراج النفس عن الماء ثمّ إلقاء نفسه في الماء دفعة . وعن الشيخ علي في الدّر المنظوم أنّه خلاف جميع العلماء . وعن الاقتصاد : الإجماع على عدم لزوم خروج البدن ، كلَّا أو بعضا ، عن الماء . وفي كشف الغطاء : عدم الفرق بين جميع أنحاء الكون تحت الماء حتّى لو نوى الغسل حين الخروج من الماء ثمّ خرج يكفي فكأنّه فهم من الدليل إنّ
مدارك العروة — صفحة 39 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي