تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] الثانية : الارتماس ، وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية .
شرح
فالعمدة في وجوب العود إلى المشكوك إذا كان في الأثناء هو اقتضاء القواعد ذلك وعدمه وإذا كان الشكّ بعده هي العمومات المتقدّمة الدالة على أنّ الشك بعد فراغ العمل لا أثر له . نعم ، لو علم ترك عضو وتردّد أمره بين العضوين المتلاحقين ففي جواز الاكتفاء بغسل العضو الأخير أو وجوب غسل السابق أيضا إشكال من العلم الإجمالي بترك أحد الجزئين فيجب غسلهما معا ومن انحلاله بحصول العلم التفصيلي بوجوب غسل الجزء الأخير على كلّ تقدير فإن المتروك إن كان هو الأخير فهو وإلَّا يجب أيضا من باب حصول الترتيب ، فوجوب الجزء الأخير مسلَّم على كلّ حال إلَّا أن يقال إذا ثبت وجوب الجزء الأخير يكون العمل غير تام ، والمفروض وجوب الاعتناء إذا كان الشكّ في الأثناء فاللَّازم إتيان الجزء السابق المشكوك أيضا ، ويمكن أن يجاب انه بعد فرض العلم بإتيان أحدهما وعدم إتيان الآخر فإذا فرض أنّه محكوم شرعا بعدم إتيان الأخير فاللَّازم حصول العلم بأنّه قد أتى الأوّل تعبدا فلا يبقى شكّ في الأثناء ولا يخلو عن وجه ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا الثاني - أعني كفاية الارتماس - فقد صرّح بكفايته في المقنع والهداية والفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والسرائر وجميع من تأخّر عنهم . نعم ، قد عرفت نقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب توجيه ما روى من أنّه يجزيه ارتماسة واحدة بأن المراد هو الترتيب الحكمي وعرفت من السرائر أيضا حمله على الكون في المطر والمجرى وأمّا الارتماس في الماء فلا خلاف فيه وعرفت أيضا رجوع النزاع إلى النزاع الصغروي والمتبع هو الدليل ، وقد