شرح
ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل . ورواه الشيخ بإسناده ، عن علي ابن الحسن بن فضّال ، عن أيّوب بن نوح ، عن الحسن بن محبوب ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) نحوه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 572 ..
ويمكن أن يؤيّد هذه الطائفة بالأخبار المتقدّمة في المسألة الثامنة في فصل غسل الجنابة الواردة في إجناب الإنسان نفسه مع عدم تمكَّنه من الغسل لعدم الماء حيث أنّه قيّد ( ع ) فيها الجواز بكون الرجل شبقا لا يستطيع أن يصبر فكأنّه يستفاد منها أن الحكم بالصبر في الحلال مع كونه شبقا حكم حرجي قد ارتفع ، فتأمّل .
وكيف كان فمقتضى الجمع بين الروايات هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة بقرينة التصريح في الثانية بالجواز ، بل هي بنفسها شاهدة جمع حيث قال ( ع ) : ( وبعد الغسل أحبّ إليّ ) فيكون مفاد الطائفتين الجواز مع الكراهة ، وهل يقيّد بكون الرجل شبقا بمقتضى الطائفة الثالثة أم لا ؟ وجهان ، أوجههما العدم لعدم العامل بها غير الصدوق ( ره ) والمراسم وإلَّا فقد سمعت من السيدين والشيخ دعوى الإجماع على الجواز مطلقا فكأنّها للتنزيه لا للتحريم لما أشرنا إليه من حكمه ( ع ) بأمرها بغسل فرجها مع أنّ غسل الفرج غير واجب .
نعم ، حيث أنّ الحكم بالجواز مطلقا مع أنّه ممّا يتنفّر الطبع عنه بتلوث محلّ الحيض بالدم نبّه بالإشارة إلى غسل الفرج ليرتفع هذا التنفّر .