تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
فحق العبارة أن يقول : ولا يجوز مجامعتها قبل الغسل لا أنّه يقول : لا يجوز مجامعتها في حيضها ، ويستدل بالآية المفسّرة بما ذكره . وبعبارة أخرى : فرق بين جعل موضوع الحكم عاما من الأوّل وبين ذكر دليل يفيد الإطلاق أو العموم لغير موضوع الحكم لإمكان أن لا يراد من التعليل العموم أو الإطلاق . ويؤيّده قوله ( ره ) : ( فإن كان شبقا . . إلخ ) بفاء التفريع فإن الحكم لو كان عاما لما قبل الغسل فمجرّد كون الرجل شبقا لا يوجب الحكم بالجواز إذا لم يكن أصل الوطي جائزا ، ولذا قال : أمرها أن تغسل فرجها ، فإنّ الأمر بغسل الفرج لا يكون إلَّا لمجرّد النزاهة وإلَّا فلا تأثير في غسل الفرج لجواز الحلّ كما لا يخفى ، فلا تكون هذه العبارة مخالفة لما ذكره في المقنع والهداية فأصل الجواز في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الإماميّة . نعم ، قد يتراءى من كلماتهم الخلاف من جهة أخرى وهي أنّه هل يكون الجواز مقيّدا بكون الرجل شبقا لا يستطيع أن يصبر أم يجوز مطلقا ، فالأوّل هو ظاهر الصدوق ( ره ) في كتبه الثلاثة والمراسم ، والثاني ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية والانتصار والغنية والمعتبر والمختلف بل أكثر المتأخّرين ، وهو الظاهر من الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) ، والظاهر أن اختلاف التعبير باختلاف الروايات فلا بدّ من ذكرها والتعرّض لما يستفاد من مجموعها ، فنقول بعون اللَّه تعالى أنّها على طوائف : الأولى : ما يدلّ على النهي مطلقا ، امّا منطوقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن