تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
أَمَرَكُمُ الله » ، واللَّه العالم من حيث أمركم اللَّه بالاعتزال بمعنى أنّ المحل الذي أمركم اللَّه باعتزالهن من ذلك المحل يجوز لكم بعد التطهر إتيانه ، فتأمّل فيما ذكرنا فإن كان صحيحا فاغتنم . فالآية لا تدل على أزيد من حرمة الوطي في زمان الحيض ولا أقلّ من الشك فيتمسّك بأصالة الجواز بناء على أنّ المورد من موارد الرجوع إلى العام لا إلى استصحاب حكم المخصّص لعدم إحراز موضوعه لاحتمال أن يكون الموضوع هو الاعتزال في المحيض المحتمل إرادة محلّ الحيض ظهورا أو من باب الأخذ بالمتيقّن من الموضوع ، فافهم هذا بالنظر إلى اختلاف المسلمين بالنظر إلى المراد من الآية وقد ذكرنا أنّ الحقّ عدم دلالتها على الحرمة . وأمّا الخلاف الواقع بين الإمامية فقد نسب في المعتبر والمختلف المخالفة إلى أبي جعفر بن بابويه الصدوق ، لكن التأمّل فيما ذكره في كتبه الثلاثة يعطي أنّ ما ذكره هو بعينه ما ذكره في الخلاف والانتصار والغنية مدّعين عليه الإجماع . ففي الخلاف : إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطيها إذا غسلت فرجها ( إلى أن قال ) وعليه إجماع الفرقة ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي الانتصار : وممّا يظنّ انفراد الإماميّة القول بجواز أن يطأ الرجل زوجته إذا طهرت من دم الحيض وإن لم تغتسل متى مسّت الحاجة إليه ( إلى أن قال ) وعليه الإجماع ( انتهى ) . وفي الغنية : فإن انقطع الدم عنها جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها ، سواء ذلك في أقل الحيض وأكثره وإن لم تغتسل بدليل الإجماع المشار إليه ( انتهى ) ونحوه هذه العبارات ذكرها في النهاية والمبسوط والمراسم والسرائر