تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
والمعتبر والمختلف والصدوق أيضا وذكر في المقنع والهداية مثل هذا المعنى بعينه . ففي الأوّل : وإن كان شبقا وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها أمرها أن تغسل فرجها ثمّ يجامعها ( انتهى ) . وفي الثاني : فإن كان الرجل مستعجلا وأراد أن يجامعها أمرها أن تغسل فرجها ثم يطأها إن شاء ( انتهى ) . نعم ، عبارته في الفقيه توهم الحكم بالحرمة ، لكن التأمّل التام يقتضي خلافه . فقال : ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لأنّ اللَّه عزّ وجلّ نهى عن ذلك فقال : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .يعني بذلك الغسل من الحيض فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثمّ يجامعها ( انتهى ) . وجه الإيهام أن التعبير بقوله : لا يجوز ، مع تفسير الآية بغسل الحيض ظاهر في الحرمة قبل الغسل . ولكن لا يخفى على المتأمّل أنّه ( ره ) جعل موضوع عدم الجواز مجامعة المرأة في حيضها وقد قلنا أنّه ظاهر في الحرمة حال الجريان . نعم ، الاستدلال بالآية مع تفسيرها بغسل الحيض ربّما يوهم الحكم بالحرمة كذلك ولكنّه غير موضوع الحكم الذي جعله أوّلا فاعلا لقوله ولا يجوز وإلَّا