تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسألة 28 - جواز وطئها لا يتوقّف على الغسل لكن يكره قبله ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطء قبل الغسل .
شرح
التعليل لما إذا اجتمع مجنب وميّت ومحدث فإنّما إذا كان من جعل عليه الفريضة غير من جعل عليه السنة كما في المثال لا مثل المقام حيث أنّ المكلَّف واحد والمكلَّف به متعدّد فالأقوى ما ذكره الماتن ( ره ) . ( مسألة 28 ) هل يجوز وطيها بعد انقطاع الدم قبل الغسل أم يتوقّف صحّته على الغسل ؟ وجهان ، بل قولان بين قدماء الأصحاب على ما يظهر من المعتبر والمختلف ولكن سيأتي ما فيه لإمكان عدم الخلاف بين الإماميّة . نعم ، وقع الخلاف بين الإماميّة وجمهور العامة فإنّ أبا حنيفة فصّل بين انقطاع الدم لأكثر أيام الحيض وهو عشرة فيجوز وطيها قبل الغسل وبين انقطاعه لأقلَّه وهو ثلاثة فلا يجوز إلَّا بعد الغسل أو ما يقوم مقامه وهو التيمّم والشافعي منع منه مطلقا وبه قال الحسن البصري وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري على ما في الخلاف . نعم ، وافقنا على ما في الانتصار داود من الظاهريين . ومنشأ الاختلاف بينهم هو الاختلاف فيما أريد من قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .في أنّ المراد منه هل هو الاغتسال أو انقطاع الدم وإن كان الأصح مع قطع النظر عن الأخبار الواردة فيها هو الانقطاع لا لقراءة التخفيف في ( يطهرن ) لمعارضتها لقراءة التشديد أوّلا ، وفي قوله تعالى : « فَإِذا تَطَهَّرْنَ » بالتشديد ثانيا .