مسألة 27 - إذا تعذّر الغسل تتيمّم بدلا عنه وإن تعذّر الوضوء أيضا تتيمّم وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدّم الغسل .
شرح
العبادات المشروطة بها لا في حصولها مطلقا ، ولذا قد ورد في بعضها أنّها تتوضّأ وضوء للصلاة حيث قيّد الوضوء بكونه للصلاة ، فتأمّل .
( مسألة 27 ) إذا تعذّر الغسل فمقتضى عمومات بدليّة التيمّم كقوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 1 )( 1 ) النّساء / 43 .وكقولهم ( ع ) : ( إنّ الصعيد أحد الطهورين ) هو وجوب التيمّم ولا إشكال فيه كما أنّه لا إشكال في تيمّم آخر إذا لم تتمكَّن من الوضوء أيضا ولو وجدت الماء بقدر أحدهما من الغسل أو الوضوء فهل يجب تقديم الغسل أو الوضوء أو تتخيّر بينهما ؟ وجوه ، اختار الماتن ( ره ) الأوّل ولعلَّه لما دلّ الدليل على أنّه حدث أكبر والوضوء رفع للحدث الأصغر فإذا دار الأمر بين رفع الأكبر والأصغر يقدّم الأوّل ولأنّ الوضوء لا أثر له أصلا مع كونها محدثة بحدث الحيض بخلاف الغسل فإنّه رافع لحدثه وإن كان يجب معه الوضوء للعبادات المشروطة بها .
ومن هنا يظهر أن القول بأن الأمر قد تعلَّق بكلّ واحد منهما معا فلا ترجيح في مقام الامتثال فيتنجز أو أنّ أصل جعل التيمّم بمقتضى الآية هو لغسل الجنابة والوضوء لا سائر الأغسال وإنّما فهم حكمها من الأخبار فهي فريضة والباقي سنة والفريضة مقدّمة على السنّة فتتوضّأ لا وجه له فإن ذلك كلَّه إنّما يصحّ إذا كان الأثر المترتب على كلّ واحد منهما متّحدا دون مثل المقام حيث أنّ أحدهما أكبر من الآخر هذا مضافا إلى أنّ تقدّم الفريضة على السنة كما هو مورد