والفرق أن غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه فإنّه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيا والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها .
مسألة 26 - إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضّأ فالوضوء ليس شرطا في صحّة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .
شرح
مطلق كذلك لا أنّ لغسل الجنابة خصوصيّة مضافا إلى إطلاق بعض الأخبار مثل قوله ( ع ) : ( يجزيك من الغسل ارتماسة واحدة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 5 و 10 و 12 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 504 .وغيرها .
بقي الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب الوضوء قبله أو بعده بخلاف غسل الجنابة ، وقد مرّ في فصل ما يتوقّف على الغسل من الجنابة شطر من الكلام ، وقلنا أنّ الروايات الواردة على طوائف خمسة ، ومنها : إن في كل غسل وضوء إلَّا الغسل من الجنابة ، فراجع ، وقد مرّ أيضا في المسألة الحادية عشرة من فصل موجبات الجنابة : أنّ الأحوط الأولى تقديم الوضوء في كلّ مورد يجب الجمع مع الغسل ، والظاهر جواز الوضوء بين الغسل أيضا إذا كان ترتيبيا لعدم وجوب الموالاة فيه فيجوز أن يغسل الرأس مع الرقبة ثمّ يتوضّأ ثمّ يغسل باقي الأعضاء .
( مسألة 26 ) الظاهر أنّ ما دلّ على أنّ في كلّ غسل وضوء يراد به ما يشترط فيه الطهارة من الحدث الأصغر كما هو مورد الكلام بين العامة والخاصّة لا انّه شرط في ارتفاع حدث الحيض .
وبعبارة أخرى : انّه جزء المؤثر في حصول الطهارة التي يجوز معها