وكيفيّته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما ممّا مر .
شرح
جعل حدث الحيض أعظم من حدث الجنابة فإذا كان رفع حدث الجنابة الذي هو دون حدث الحيض مستحبا فاستحباب رفع ما هو أعظم بطريق أولى .
ويؤيّده الاعتبار أيضا حيث أنّ حدث الحيض حالة خبيثة حاصلة للنساء عند خروج دم الحيض ، ولذا قد عبّر عنه بأذى بقوله تعالى : « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 ..
ويؤيّده أيضا قوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ( 2 )( 2 ) البقرة / ذيل 222 .بناء على أن يكون المراد هو الطهر من الحدث كما هو مقتضى إطلاق الآية بضميمة قوله تعالى : « فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ » . . إلخ ( 3 )( 3 ) البقرة / 222 ..
ولذا قد عبّر عن الحيض بالنجاسة كما تقدّم في أوّل فصل الحيض قول أبي جعفر ( ع ) : ( إن الحيض للنساء نجاسة رماهن اللَّه بهنّ ) فالآيتين بمنزلة صغرى وكبرى ينتج كون الغسل من الحيض محبوبا للَّه تعالى فالأقوى ما ذكره الماتن ( ره ) من استحبابه نفسيا فلا يحتاج إلى قصد غاية من الغايات المندوبة في صحّته كما يظهر من بعض من علَّق على المتن .
وأمّا على قول الماتن ( ره ) : « وكيفيّته مثل غسل الجنابة . . إلخ » فهو أيضا مقتضى المماثلة المذكورة مضافا إلى الأدلة على أن غسل الجنابة والحيض واحد مع أنّه يمكن أن يستفاد من أدلة كيفية غسل الجنابة إن كيفيّة الغسل بقول