مسألة 25 - غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي .
شرح
( مسألة 25 ) هل يستحب غسل الحيض نفسا كغسل الجنابة أم لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ ما دلّ على المماثلة بين غسل الجنابة والحيض هو المماثلة من جميع الوجوه أو من جهة وجوبه فقط ، فعلى الأوّل يحكم باستحبابه لما تقدّم من استفادة الاستحباب النفسي من أدلة الغسل فيثبت لغسل الحيض أيضا ، وعلى الثاني : فلا .
ويمكن أن يستدل على الأوّل بما دلّ من الروايات الدالة على أنّ غسل الحيض واجب بقرينة ذكره في سياق الأغسال المستحبة كغسل الإحرام والزيارة والمولود وليالي شهر رمضان وغيرها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 936 ..
وبما رواه سعد بن أبي خلف ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 14 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 464 ..
بناء على أن يكون المراد من السنّة هو المجعول من قبل النبي ( ص ) في مقابل المجعول من قبل اللَّه تعالى فيدلّ على أن طبيعة غسل الحيض مجعول ، غاية الأمر قد دلّ الدليل الآخر على وجوبه فيما يشترط فيه الطهارة من الأعمال الواجبة ويبقى أصل استحبابه في غيرها بحاله .
ويؤيّده أيضا ما تقدّم في تداخل الأغسال من قوله ( ع ) : ( قد جائها ما هو أعظم من ذلك قبل الغسل فلا تغتسل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 566 ، وراجع باب 43 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 525 .، فيمن كانت جنبا ثمّ صارت حائضا حيث