( العاشر ) وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف والصوم واستحبابه للأعمال التي يستحب لها الطهارة وشرطيته للأعمال الغير الواجبة التي يشترط فيها الطهارة .
شرح
العاشر : وجوب غسلها ، والظاهر أن هذا الحكم ليس من أحكام الحائض ، بل هو من مقدّمات صحة العبادات الواجبة ، ولذا لم يجب عليها إلَّا عند دخول وقت العبادات المشروطة بها .
نعم ، تنوي الوجوب كسائر الأغسال الواجبة غيريا كالجنابة ونحوها ، ويدلّ عليه ، مضافا إلى الأدلة الواردة في بيان تعداد الأغسال الواجبة كما تقدّم في أوّل مبحث الأغسال وفي مسألة تداخل الأغسال أنّ غسل الجنابة والحيض واحد ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم ، - يعني الحائض - ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 534 ..
ولعلّ الماتن ( ره ) قد استفاد من قوله : مثل غسل الجنب ، بضميمة تقرير الإمام ( ع ) استحباب الغسل للأعمال المستحبّة وإلَّا فليس هناك دليل خاص يدلّ على استحبابه بالخصوص وأمّا شرطيّته للأعمال المشروطة بالطهارة من غير وجوب ولا استحباب كما هو ظاهر الماتن ( ره ) على ما هو مقتضى جعلها مقابلا لهما ، فللجمع بين ما دلّ على كون حدث الحيض مانعا من حصول الطهارة ، بل مقابلا له ، وبين ما دلّ على اشتراط الطهارة في الأعمال المخصوصة ككتابة القرآن ولو لم يجب ولم يستحب ودخول المساجد ولو فرضنا عدم استحبابه .