تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسألة 24 - بطلان الطلاق والظَّهار وحرمة الوطي ووجوب الكفارة مختصّة بحال الحيض ، فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتّب هذه الأحكام فيصحّ طلاقها وظهارها ويجوز وطئها ولا كفارة فيه ، وأمّا الأحكام الأخر المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل .
شرح
الحائض ولكنّه محلّ نظر لأنّ المستفاد منها أنّه لا يصحّ طلاق الحائض حال كونها متّصفة بهذا العنوان والمفروض عدم اختيارها حين الطلاق جعل هذا اليوم حيضا إلَّا أن يقال : أنّ الطلاق طلاق الحائض كسائر أحكامها من وجوب قضاء الصوم وعدم قضاء الصلاة ترتّب على الحيض الواقعي ولو كان الحكم به متأخرا فكما أنّه إذا اختارت تلك الأيّام يجب عليها قضاء الصوم كذلك يبطل طلاقها . ( مسألة 24 ) الأحكام المذكورة للحائض إلى هنا قسمين : ( أحدهما ) ما هو مترتّب على الطاهر بمعنى أن الطهارة من الحدث الأكبر شرط في جواز ترتّبها كالخمسة الأولى حيث أنّها ترجع إلى اشتراط الطهارة كالعبادات ومسّ القرآن وما الحق به والمكث في المساجد والعبور في المسجدين وتلاوة آي السجدة بل سورها ، كما تقدّم ووضع شيء فيها . ( ثانيهما ) ما يترتّب على حال خروج الدم منها حقيقة أو حكما كالفترات اليسيرة والأيام المتخلَّلة في أيام العادة كحرمة الوطي والطلاق والظهار حيث أنّ شرائطه مثل شرائط الطلاق كما مرّ في محلَّه ، بل كان الظهار من زمن الجاهلية موجبا للحرمة الأبدية نظير الطلاق التسع في الإسلام وكيف كان حرمة الوطي والطلاق والظهار ووجوب كفارة الوطي بمقتضى أدلَّتها مختصة بحال الحيض ، فإنّ الدليل قد دلّ على بطلان طلاق الحائض وهو لا يصدق إلَّا على من تلبّس بالحيض ، وكذا حرمة الوطي كما يأتي في المسألة الثامنة والعشرين .