مسألة 23 - لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانيا أو بالرجوع إلى التميز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا ، ولو طلَّقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيّض بطل ولو اختارت عدمه صحّ ، ولو ماتت قبل الاختيار بطل أيضا .
شرح
طاهرا فإن كان معتقده ذلك كما إذا كان المطلق من العامة القائلين بعدم اشتراط ذلك في مذهبهم فالظاهر الصحّة مطلقا إلزاما لمعتقدهم بمقتضى قوله ( ع ) :
( ألزموهم بما التزموا به على أنفسهم ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ، ص 514 ، رقم 76 .وإن كان معتقدا للاشتراط فإن كان غافلا عن هذا الشرط وطلَّقها ثمّ بان كونها طاهرا يصحّ أيضا لتحقّق قصد الإنشاء منه ، فلو كان ملتفتا إلى الشرط فيشكل تحقّق قصد الإنشاء فإطلاق عبارة الماتن ( ره ) بالصحّة أيضا محلّ تأمّل .
( مسألة 23 ) المناط في بطلان الطلاق في حال الحيض كونها بحسب الواقع كذلك بحسب وظيفتها المقرّرة لها في جعل الدم حيضا فإن الطهر الواقع في الروايات يراد به مع ما هو في مقابل الحيض لا عدم خروج الدم فيشمل ما جعلته حيضا حسب أيام عادتها أو رجوعها إلى التميز أو إلى الروايات وغيرها كما أفاده الماتن ( ره ) ولا إشكال فيه .
نعم ، يقع الكلام في أنّها إذا كانت حال الطلاق غير محكومة بالحيض حسب اعتقادها ثمّ جعلت زمان وقوع الطلاق حيضا وذلك كما مثّل به الماتن ( ره ) من كونها مضطربة أو ناسية ورجعت إلى الروايات ولم تختر بعد فطلَّقها ثمّ اختارت هذا الزمان حيضا فهل يكون الطلاق باطلا أم لا ؟ وجهان ، ظاهر المتن الأوّل ، والظاهر أنّه ( ره ) تمسّك بإطلاق ما دلّ على بطلان طلاق