مسألة 22 - لو طلَّقها باعتقاد أنّها طاهرة فبانت حائضا بطل ، وبالعكس صحّ .
شرح
حاضرا فلا يجوز أو غائبا فيجوز كما عن الشيخ ( ره ) في النهاية وتبعه ابن البراج وابن حمزة كلام ليس هنا موضع بحثه وإن كان الأصح هو ما اختاره العلَّامة تبعا لابن إدريس من صحّته مطلقا وعليه عامّة المتأخرين لما أشرنا إليه من عدم كونه من الأمور التعبدية التي يعتبر فيها المباشرة فعليه فيكون بحكم الموكَّل في جميع الشرائط ، ولذا حكم الماتن ( ره ) ببطلان طلاق الوكيل إذا كان متمكَّنا من استعلام حالها مطلقا وهو الحق .
( مسألة 22 ) قد ذكر الماتن في هذه المسألة حكمين :
( أحدهما ) أنّه لو طلَّقها معتقدا كونها طاهرا فبان الخلاف بطل ، وهذا بإطلاقه غير صحيح فإنّ الغائب لو طلَّقها ثمّ بانت كونها حائضا يصحّ طلاقها وهو فائدة جواز طلاق الغائب مطلقا ، ولعلّ نظر الماتن إلى غير هذه الصورة وإلَّا فقد وردت الرواية وأفتى بها جماعة ، بل لم نجد مخالفا صريحا .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن رباط ، عن هاشم ( هشام خ ل ) بن حيان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يطلَّق امرأته وهو غائب فيعلم أنّه يوم طلَّقها كانت طامثا ، قال : يجوز ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 6 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 308 ..
فإطلاق عبارة الماتن ( ره ) منزّل على غير هذه الصورة .
( ثانيهما ) عكس هذه الصورة بأن طلَّقها معتقدا كونها حائضا ثمّ بان كونها