تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مسألة 21 - إذا كان الزوج غائبا ووكَّل حاضرا متمكَّنا من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض .
شرح
وفي بعضها الحامل المستبين حملها والإجماع المدّعى في السرائر كما تقدّم في مسألة جواز اجتماع الحمل مع الحيض . نعم ، وقع الاختلاف في جواز طلاقها للسنة أو للعدّة ليس هنا موضع ذكره ، وقد ورد فيها روايات كثيرة . ( مسألة 21 ) مقتضى ما تقدّم من النصّ والإجماع الدالين على أنّ طلاق الغائب إنّما يصحّ إذا لم يكن الزوج قادرا على استعلام حالها من حيث الطهر والطمث كما هو مورد السؤال في صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج والمنصرف إليه من إطلاقات باقي الأدلة وحيث أنّ الاستعلام ليس من الأمور التعبديّة التي يعتبر فيها المباشرة ، فلو كان له وكيل يتمكن أن يطَّلع على حالها لم يصحّ للوكيل أن يطلَّقها . وبعبارة أخرى : كما أنّه إذا كان المنشأ للطلاق هو نفسه لم يصحّ طلاق الحائض إذا كان قادرا على الاطلاع كذلك إذا كان المباشر للعقد وكيله لشمول قوله ( ع ) : ( إذا مضى له شهر لا يصل إليها ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 308 .فإن عدم الوصول أعمّ من أن يكون بالمباشرة أو بالتسبيب ، وهذا نظير سائر الشرائط كإحضار شاهدين عدلين والبلوغ والعقل وسائر الشرائط التي منها عدم كونها حائضا . نعم ، في أصل جواز الوكالة في الطلاق مطلقا كما اختاره في السرائر وتبعه في المختلف أو عدمه مطلقا كما في بعض الروايات أو التفصيل بين كون الزوج