[ 1 ] ولم تكن حاملا ، فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكَّنا من استعلام حالها أو كانت حاملا يصح طلاقها ، والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غيبته متمكَّنا من استعلام حالها .
شرح
وكما يؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان ، قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن يطلَّقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق ، فكتب : يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلَّقها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 2 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 311 .، فإنّه قد فرض أنّه لم يطَّلع على حالها أصلا فتكون هذه في حكم المسترابة يجب عليه الصبر ثلاثة أشهر كما تقدّم في رواية جميل بن دراج .
فتحصّل أنّ من بحكم الغائب ، فيه أيضا التفصيل الذي ذكرناه فإن كانت امرأته ممّن تحيض كلّ شهر أو ثلاثة أشهر أو أكثر أو أقلّ يجب عليه الصبر بمقدار تلك المدّة واحتمال أن تكون قد تغيّر أحوالها من الآن خلاف أصالة بقاء كلّ موجود على ما هو عليه من الحالات والصفات وإن لم يعلم حالها أصلا ينتظر ثلاثة أشهر ثمّ يطلَّقها ، هذا كلَّه في الشرط الأوّل .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني عدم كونها حاملا - فلو فرض كونها حاملا صحّ طلاقها مطلقا أمّا بناء على عدم اجتماع الحمل مع الحيض فواضح ، وأمّا مع فرض اجتماعه فهو خلاف الإجماع لأنّ الإجماع منعقد على جواز طلاق الحامل مطلقا ولو كانت حائضا . وكيف كان يدلّ على صحّة طلاقها مطلقا ما تقدّم ممّا دلّ على أن خمسا يطلقهن الرجل على كلّ حال وعدّ منها الحامل ،