تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الغائب يدلّ على جوازه في المقام بالمطابقة لأنّ الغائب يصدق على من لم تكن زوجته عنده بحيث يتمكَّن أن يسأل عن حالها ، سواء كان مسافرا أم لا . إلَّا أن يقال أن المتبادر إلى الأذهان من لفظ الغائب هو المسافر لا الموجود في المحل الغير المتمكن من استعلام حالها فلا بدّ له من دليل آخر . فروى الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل تزوج امرأة سرّا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلَّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم طهرها إذا طهرت ، قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلَّقها بالأهلَّة والشهور ، قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان وحين لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلَّقها ؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه فيطلَّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلَّقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطَّاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتدّ فيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 310 .. ويستفاد من قوله ( ع ) : ( هذا مثل الغائب ) إنّه ليس يصدق عليه الغائب حقيقة وقوله في السؤال : فيعلم طمثها إذا طمثت ، شاهد على ما ذكره الشيخ في الجمع بين الأخبار من كون اختلاف الأخبار باختلاف حالات النساء في عاداتهن وإنّ المدد التي قد عيّنت فيها مقدّمة لحصول العلم بانتقالها من طهر إلى طهر آخر لا
مدارك العروة — صفحة 367 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي