[ 1 ] ولا الموالاة العرفية بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النّهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صح ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد .
شرح
السابق بلا فصل وغيره فلا يجب الموالاة .
هذا مضافا للأخير إلى خصوص ما ورد ممّا يدل على عدم اعتبار الموالاة بمعنى التتابع العرفي وعدم الجفاف .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام ابن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ( ع ) فسطاطه وهو يكلَّم امرأة فأبطأت عليه فقال : ادنه هذه أمّ إسماعيل وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّها عام أوّل كنت أردت الإحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخفتها فأصبت منها ، فقلت :
اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمسّت مولاتها رأسها فإذا الزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّك .
[ 1 ] ويستفاد منها أمور :
1 - اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر في الإحرام فتأمّل .
2 - وعدم الموالاة في الغسل .
3 - وإن الغيرة في الحلال حرام ، ولذا حكم ( ع ) بإحباط اللَّه تعالى حجّها مع كثرة ثواب الحجّ .
4 - ولزوم تقديم غسل الرأس على سائر البدن .