تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
شهر مرّة كما دلَّت رواية الفقيه المتقدّمة في أوّل فصل الحيض . ويؤيّده أيضا ما دلّ على أنّ ما جاوز الشهر فهو ريبة في تفسير قوله تعالى : « إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ » ( 1 )( 1 ) الطَّلاق / 4 .وما دلّ على الثلاثة أو الخمسة أو الستة تخييرا على اختلاف النساء على غير المتعارف ويحمل حكمه فيها بأنّ أدناه ثلاثة أشهر على كون أدنى الاختلاف ثلاثة أشهر لأنّه قلَّما كان النساء كان عادتهنّ في كلّ اثنين حيضا واحدا ، بل أمّا أن يكون في كلّ شهر أو في كل ثلاثة أشهر ، فتأمّل ، ويحمل ما دلّ على تعيين الثلاثة مثل رواية جميل على عدم اطلاع الزوج بحال زوجته أو عدم تمكَّنه من اطلاعه . ومن هنا يظهر أن ما اختاره العلَّامة تبعا لابن الجنيد ( ره ) هو الأظهر ، هذا وقد يلحق بالغائب من لم يتمكَّن من استعلام حال زوجته كما أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله : ( أو في حكم الغائب . . إلخ ) وأصل المسألة ذكرها في النهاية وتبعه جماعة وأنكرها ابن إدريس محتجّا بالإجماع على بطلان طلاق الحائض مطلقا وردّه في المختلف بأن المقتضى وهو لفظ الطلاق الموضوع للبينونة موجود والمانع يحتاج إلى دليل ، هذا مضافا إلى وجود الدليل كما يأتي . ويؤيّده وجود مناط جواز طلاقه مطلقا فيمن بحكمه وهو عدم اطلاعه حين إنشاء الطلاق بحالها ولكن مقتضى عموم ما دلّ على أنّه لا يجوز طلاق الحائض عدم صحّته لو ظهرت حائضا مطلقا سواء في الغائب أو غيره لكن قد دلّ الدليل على صحته في الغائب كما تقدّم ، بل يمكن أن يقال أنّ ما دلّ على جواز طلاق