شرح
ويؤيّده ما دلّ من الأخبار ويوافقها الفتاوي من أنّه لا يجوز الطلاق إلَّا في طهر لم يواقعها فيه ، وإطلاقها شامل للغائب أيضا ، غاية الأمر قد جعل الشارع حدودا للانتقال حسب اختلاف النساء وباختلاف الأمزجة والأهوية والأسنان كما يؤيّده رواية يونس عن بعض رجاله المتقدّمة فلا تعبّد في البين فلا تخصيص في عموم قوله تعالى : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ( 1 )( 1 ) الطَّلاق / 1 ..
ويؤيّده أيضا أنّ إسحاق بن عمّار مع كونه راويا واحدا قد اختلف جوابه ( ع ) له بل في رواية واحدة أجاب على سبيل الترديد في التحديد ، والظاهر عدم عامل برواية جميل بن درّاج المتقدّمة بإطلاقها مع كونها أصحّ سندا من روايتي إسحاق .
كما أن الظاهر عدم اختلاف بين ما اختاره الشيخ ( ره ) ومن تبعه وما اختاره ابن الجنيد والعلَّامة في المختلف لأنّ الشيخ ( ره ) فرض العلم بحصول انتقالها من طهر إلى طهر آخر بمضيّ شهر أو ثلاثة أو خمسة .
وابن الجنيد ( ره ) فرض عدم حصول العلم فقدّره بثلاثة أشهر ، فلو سئل ابن الجنيد ( ره ) عن أنّه إذا كانت المرأة تحيض في كلّ شهر وغاب عنها زوجها بعد الدخول ومضي شهر فهل تجوّز أنت طلاقها ؟ لقال : نعم ، لأنّ المناط حصول العلم بكونها خالية من الحمل والمفروض كونها حاملا علامة أنّها ليست بحائض كما اختاره ابن الجنيد ( ره ) فيما تقدّم في مسألة اجتماع الحمل مع الحيض .