تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ولذا نقل عنه في المختلف ما هذه عبارته : والغائب لا يطلَّق حتّى يعلم أنّ المرأة برية من الحمل ، أو هي حامل فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع ، ثمّ قال : وينتظر الغائب بزوجته آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممّن تحمل وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلَّقها إذا شاء ( انتهى ما نقله عنه في المختلف ) . وصدر العبارة صريح فيما قلناه من كون المناط عنده أيضا هو العلم بكونها حائلا أو حاملا وعدم حملها يعلم بصيرورتها حائضا بناء على عدم جمعه مع الحمل كما هو مختاره والحكم بالتربّص ثلاثة أشهر عند عدم حصول العلم كما هو ظاهر ذيل عبارته وإلَّا لزم التناقض بين صدر الكلام وذيله كما لا يخفى ، والشيخ ( ره ) فرض أنّه علم من حال امرأته حالها كما هو صريح الاستبصار ولم يعلم من الشيخ ( ره ) أنّه إذا لم يعلم حالها كيف يصنع بالطلاق فحمل رواية جميل المتقدّمة على اطلاعه بحالها أقرب من حملها على اختلاف عادات النساء مع إطلاق الجواب . ويؤيّده روايات طلاق المسترابة حيث أمروا ( ع ) فيها بالتربّص ثلاثة واستشكل في الحدائق لاختلاف الأخبار واحتمل صدور اختلافها للتقيّة ، ولكن قال : لم يحضرني الآن مذهب العامّة في المسألة فمقتضى قاعدة الجمع هو أن يحمل ما دلّ على جواز طلاق الحامل على كلّ حال على أنّها في مقام بيان الحكم الواقعي بمعنى أنّه لا يشترط في طلاق الغائب عدم كونها حائضا واقعا بل يكفي في صحّته العمل بمقتضى وظيفته الظاهرية وما دلّ على كفاية شهر واحد كرواية إسحاق على بيان حال المتعارف من النساء حيث أنّهن يحضن في كلّ
مدارك العروة — صفحة 365 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي