شرح
عبد اللَّه خ ل ) ( ع ) : الغائب الذي يطلَّق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستّة أشهر ، قلت : حدّ دون ذا ، قال : ثلاثة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 8 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 308 ..
وجمع الصدوق بين الأخبار بالتخيير والجواز قال في الفقيه : وإذا أراد الغائب أن يطلَّق امرأته فحدّ غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلَّق متى شاء أقصاه خمسة أشهر أو ستّة أشهر وأوسطه ثلاثة وأدناه شهر ( انتهى ) . ثمّ نقل روايتي إسحاق المتقدّمتين الدالتين على ذلك ، ويرد عليه ما ذكرنا من معارضتهما لرواية جميل بن درّاج الدالة على عدم الجواز حتّى يمضي ثلاثة .
نعم ، لا معارضة بين روايتي إسحاق لكونهما مثبتين بل يكون الثانية قرينة على أنّ الشهر الذي ذكر في الأولى هو أحد أفراد المخيّر أو أدنى الأفراد ، والظاهر أنّه ( ره ) لم يطَّلع على رواية جميل ، ولذا لم ينقلها فهو عذره .
وجمع الشيخ ( ره ) بينها بالحمل على اختلاف عادات النساء قال في الاستبصار بعد نقل الأخبار ما هذه عبارته : الحكم يختلف باختلاف عادة النساء في الحيض فمن علم من حال امرأته أنّها تحيض في كلّ شهر حيضة يجوز له أن يطلَّق بعد انقضاء الشهر ومن يعلم أنّها لا تحيض إلَّا كل ثلاثة أشهر أو خمسة أشهر لم يجز له أن يطلَّقها إلَّا بعد مضي هذه المدّة فكأنّ المراعى في جواز ذلك مضي حيضة وانتقالها إلى طهر لم يقربها فيه بجماع ( انتهى ) .
وظاهره عدم التعبّد في خصوص طلاق الغائب بل هو والحاضر سواء في اعتبار علمه بانتقالها إلى طهر لم يقربها فيه ، واختاره في السرائر كما مرّ .