شرح
ويظهر من الأخير عدم استقرار فتوى معيّن إلى زمن قريب من زمن الهادي ( ع ) حيث سأل ابن سماعة محمّد بن أبي حمزة عن ذلك فلم يجبه منجزا بل نسبه إلى رواية إسحاق والرواية مجملة من بعض الجهات فإنّه لا دلالة فيها على أنّ الشهر الذي اعتبر ( ع ) تركها فيه من حين غيبته أو من حين إرادته الطلاق فإن موضوع الحكم هو عنوان الغائب وبعد فرض غيبته حكم بأنّه يتركها شهرا ثمّ يطلَّق .
نعم ، ظاهر الأخير هو مضيّ شهر من ابتداء سفره حيث قال في جواب السائل : إذا مضى له شهر .
ومنها : ما يدلّ على اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلَّق حتّى يمضي له ثلاثة أشهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 7 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 308 ..
وفي هذه الرواية قريب من الصراحة في أنّ مبدء المدّة هو حين الخروج والظاهر معارضتها للسابقة لأنّه ( ع ) نفى جواز الطلاق قبل مضي ثلاثة أشهر وتلك قد صرّحت بأنّه إذا مضى شهر يطلَّقها .
ومنها : ما يدلّ على اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر أو خمسة أو ستة .
مثل ما رواه أيضا بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( أبي