تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
حيث أنّ هذا الصنف وما قبله يدلّ على مفروغيّة صحة طلاق الغائب زوجته . والظاهر عدم الخلاف في أصل المسألة وإنّما الخلاف في تعيين مدّة الغيبة التي يجوز معها الطلاق وإن لم يعلم بحالها ، ولقد أتعب العلَّامة عليه الرحمة نفسه الشريفة في المختلف في نقل الأقوال المختلفة وحاصلها يرجع إلى أربعة : أوّلها - جواز الاكتفاء بالشهر ، وهو مختار الصدوق والشيخ ( ره ) في موضعين من النهاية وابن البراج وجواهر الفقه وابن حمزة . ثانيها - عدم اعتبار المدّة ويكفي مجرّد الغيبة ، وهو ظاهر عبارة علي بن بابويه وأبي الصلاح والمقنعة والمراسم ، ونقله في المختلف عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح . ثالثها - حصول العلم بكونها حائلا أو حاملا وإلَّا ينتظر ثلاثة أشهر ، ذهب إليه ابن الجنيد واختاره في المختلف . رابعها - مضي مقدار يعلم من حالها وعادتها ، ذهب إليه الشيخ في الاستبصار واختاره في السرائر . قال في السرائر : وكذلك إن كان غائبا بمقدار ما يعرف من حالها وعادتها وقع طلاقه ( إلى أن قال ) وليس الاعتبار بالشهر الذي اعتبره في النهاية بل بما يعرفه من حال امرأته أمّا شهرا أو شهرين أو ثلاثة على قدر عادتها ، وقد حقّق هذا في استبصاره ورجع عن إطلاق ما في نهايته ( انتهى ) . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار وهي في بدو النظر وإن كانت على أربعة طوائف إلَّا أنّها بعد التأمّل ترجع إلى طائفتين : فمنها : ما يدلّ بإطلاقه على أنّ طلاق الغائب بالأهلَّة والشهور . مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن