شرح
وهو كما ترى لإمكان أن يكون البطلان مستندا إلى شيئين :
( أحدهما ) وقوع الثلاث في مجلس .
( ثانيهما ) كونهما حائضا فلا يكون وجه البطلان منحصرا في كونها حائضا ، هذا مع أنّ ما نقلناه صريح في عدم تأثير الثاني .
ولعلّ منشأ ما ذكره الشيخ ( ره ) هو كون ذلك مقتضى الجمع بين ما دلّ على وقوع الثلاث واحدة وبين ما دلّ على بطلان الطلاق رأسا وجعل هذه الرواية شاهدة على كون البطلان مستندا إلى وقوعه في الحيض ولكنّه اجتهاد في مقابل النصّ .
فإنّه بعد تصريحه ( ع ) بأنّ الوجه ليس ذلك فكيف يجعل هذه الرواية وأمثالها شاهدة للجمع ، فتدبّر جيّدا . وكيف كان يكفي سائر الروايات الدالة على ذلك والأخبار في المسألة وإن كانت كثيرة جدا إلَّا أنّا ننقل بعضها تيمّنا :
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير وغيره ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : كلّ طلاق لغير العدّة ( السنة خ ل ) فليس بطلاق ، أن يطلَّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 9 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 279 ..
وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، ومحمّد ابن مسلم ، وبكير بن أعين ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الأزرق ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه ( ع ) أنّهما قالا : إذا طلَّق الرجل في دم النفاس