تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقال إنّ رسول اللَّه ( ص ) ردّ على عبد اللَّه بن عمر امرأته طلَّقها ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول اللَّه ( ص ) ذلك الطلاق ، وقال : كلّ شيء خالف كتاب اللَّه والسنة ردّ إلى كتاب اللَّه والسنّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 10 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 314 .. وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) وهو يقول طلَّق عبد اللَّه بن عمر زوجته ثلاثا وهي حائض فجعلها رسول اللَّه ( ص ) واحدة وردّها إلى الكتاب والسنة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 18 من أبواب مقدّمات الطَّلاق ج 15 ، ص 318 .. وهذه الروايات كلَّها دالة على أن طلاق ابن عمر إنّما كان ثلاثا وأمره رسول اللَّه ( ص ) بالرد لذلك لا لكونها حائضا بل في رواية الأعرج الثانية تصريح بأن الحيض وعدم الحيض لا دخل له في الأمر بالمراجعة لكونه أملك برجعتها على تقدير وقوعه فالروايات دالة على عدم وقوع الثلاث في مجلس واحد ولا دلالة ، بل ولا إشعار ، في كون ذلك للحيض فلا يصحّ التمسّك بهذه الطائفة من الأخبار . والعجب أنّ الشيخ ( ره ) في التّهذيب جعل رواية سماعة المتقدّمة قرينة على أنّ ما دلّ على بطلان الطلاق ثلاثا في مجلس فإنّما هو باعتبار كونها حائضا لا باعتبار إيقاع الثلاث دفعة .