مسألة 18 الأحوط إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين ، وأمّا كفارة الدينار فيجوز إعطائها لمسكين واحد ، والأحوط صرفها على ستّة أو سبعة مساكين .
شرح
ولكن ظاهر كلمات جملة منهم كالمفيد ( ره ) والشيخ والسرائر وجملة من المتأخّرين تجويز القيمة ، ولذا قد فسّروا الدينار بكون قيمتها عشرة دراهم والنصف بكون قيمته خمسة دراهم ، ولكن العمدة في الدليل لمّا كان رواية داود التي قد عبّر فيها بالدينار كلا أو نصفا أو ربعا فيشكل التمسّك بها لكفاية القيمة ويمكن أن يكون وجه ما فسّروه في كلماتهم بالدرهم هو كون الدينار في زمانهم على قسمين صيرفي وشرعي وحملوه على الشرعي وفسّروه بعشرة دراهم للدلالة على أنّ المراد هو الشرعي لا الصيرفي فلا دلالة في هذا التفسير على أنّهم قائلون بكفاية القيمة .
( مسألة 18 ) قد تقدّم أنّ كفارة وطي أمته الحائض على المشهور المدّعى عليه الإجماع ثلاثة أمداد ، وقلنا أنّ مقتضى رواية عبد الملك بن عمرو عشرة مساكين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 574 .ومعقد إجماع السيّد في الانتصار ثلاثة أمداد على ثلاثة مساكين فيجب كون الأمداد الثلاثة أو العشرة على ثلاثة مساكين أو عشرة ، ومقتضى رواية الحلبي المتقدّمة أن يكون ذلك في استقبال الدم على سبعة مساكين .
فيحتمل ، كما مرّ ، أن يكون قيمة الدينار مطابقا لسبعة ، ويحتمل أن يكون حكما مستقلا ، فعلى الأوّل فلا فرق بين تقسيم الدينار على السبعة أو أكثر أو أقلّ ، وعلى الثاني يتعيّن وحيث أنّه يحتمل ذلك فالأحوط استحبابا فضّ الدينار