مسألة 14 - لا تسقط الكفارة بالعجز عنها فمتى تيسّرت وجبت ، والأحوط الاستغفار مع العجز بدلا عنها ما دام العجز .
شرح
أتى أمته أو جاريته فعليه كذا أنّ الحكم مترتّب على من هي بالحمل الشائع زوجته أو أمته لا باعتقاده فلو وطئ امرأته بتخيّل أنّها زوجته أو بتخيّل أنّه أمته فبان الخلاف يعمل بالواقع للصدق بالحمل الشائع .
ومن هنا يعلم حكم المسألة اللَّاحقة وهي عدم كونها حائضا واقعا ولكن تخيّل أنّها حائض فإنّ قوله ( ع ) : ( من أتى حائضا فعليه كذا ) ظاهر في كون الحكم مترتّبا على الواقع إلَّا أن يقال أن لفظة الحائض وإن كانت موضوعة لمن هي في الواقع حائض إلَّا أنّ التكليف لا يتحقّق إلَّا في صورة العلم كما تقدّم .
( مسألة 14 ) ظاهر رواية داود أنّه لو لم يتمكَّن منها وكان عاجزا عنها يتصدّق على مسكين وإن عجز عنه استغفر اللَّه معلَّلا بأن الاستغفار كفّارة لمن لم يجد إليها سبيلا وقد ورد في غير واحد من الأخبار الدالة على الكفارات ككفارة الظهار وكفارة اليمين هذا التعليل ولازم ذلك سقوط الكفارة بالاستغفار فلا تجب عليه لو تمكَّن إلَّا أن يقال أنّ قوله ( ع ) : ( فإن الاستغفار توبة وكفارة لمن لا يجد إليها سبيلا ) ظاهر في أنّه لو لم يجد للتالي فيكون الحكم بالسقوط ما داميا لا دائميا .
فما ذكره الماتن ( ره ) من القطع بعدم سقوط الكفارة بالعجز عنها غير واضح لإمكان سقوطها بمقتضى قولهم ( ع ) بأن الاستغفار كفّارة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 ذيل ، حديث 1 من أبواب الحيض ، ج 2 ، ص 574 ..
فإن مقتضى كونه كفارة بقول مطلق سقوطها به رأسا لا مؤقتا ، فتأمّل .