شرح
الأحكام ، هذا مع أن مناط حجّية خبر الواحد هو الظنّ الاطمئناني لا لتعبّد شرعي كما مرّت إليه الإشارة مرارا ، فيرجع الأمر إلى حجّية الوثوق الحاصل من نقل جماعة فيمكن أن يدّعى هذا الوثوق من فتوى المشهور بأن مرادهم ( ع ) من الأخبار لقرينة حالية أو مقامية قد خفيت علينا .
وإجراء أصالة عدم القرينة إنّما هو فيما لم يحصل الظن على خلاف هذا الأصل فإنّه أيضا من الأصول العقلائية التي توجب الظنّ ومع فتوى المشهور بذلك الموجبة لحصول الوثوق بوجود قرينة حالية أو مقاليّة لا يجري أصالة عدم القرينة ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من وجوب الترتيب بين الأيمن والأيسر .
ثمّ قد يتمسّك لوجوب الترتيب ، كما في الحدائق نقلا عن والده ، بأخبار كيفيّة غسل الميت بضميمة ما دلّ على أن غسل الميت كغسل الجنابة وإنّ الميت جنب وفي دلالتها تأمّل .
ثمّ أنّ الرأس قد يطلق ويراد بعض مقدّم الرأس نحو : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .وقد يراد ما فوق الرقبة تارة : خصوص منبت الشعر كما يقال : يحرم على المحرم ستر رأسه . وأخرى هو مع المنابت كقولهم : إذا ارتمس رأسه في الماء يبطل صومه مثلا . وثالثة هو مع الوجه ، كما يقال إذا جنى على رأسه فعليه كذا وكذا ، وقد يطلق ويراد هو مع الرقبة كما فيما نحن فيه فانّ جعله في مقابل المنكب الأيمن أو الجانب الأيمن قرينة على أن المراد هو اتصاله إلى أصول العنق كما في الغنية والهداية والمراسم .