[ 1 ] والترتيب المذكور شرط واقعي ، فلو عكس ولو جهلا أو سهوا بطل .
[ 2 ] ولا يجب البدأة بالأعلى في كل عضو ولا الأعلى فالأعلى .
شرح
فإذا قيل يغسل رأسه ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الجانب الأيسر يراد به الرقبة وإلَّا يلزم بقائه بعض أعضاء الغسل من غير أن يكون واجب الاغتسال ، وهو خلاف ما تقدّم من روايات التعليل الدالة على وجوب غسل جميع أجزاء البدن .
نعم ، لا يلزم الدقة في الأيمن والأيسر بحيث كان النصف من السرة أو العورة واجب الاغتسال مع أحد الطرفين ونصفه الآخر مع الطرف الآخر وذلك لأنّ العرف لا يفرّق بين أن يغسل بتمامه مع أحد الطرفين أو ينتصف في صدق أنّه غسل الأيمن أو الأيسر .
[ 1 ] والظاهر أنّ مقتضى الأخبار كون الترتيب شرطا واقعيا لا علميا ، فلو عكس يبطل الغسل .
ويشير إلى ذلك ، بل يدلّ عليه ، ما رواه الشيخ ( ره ) ، عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 506 .، فلو لم يكن الترتيب شرطا واقعيا لم يكن وجه لتعيين إعادة الغسل ، بل يكتفي بغسل الرأس فقط .
[ 2 ] وإطلاق الآية والأخبار يقتضي عدم الفرق بين البدئة بالأعلى وغيره في الأعضاء الثلاثة وفي كلّ عضو ولا بين كون غسل كلّ عضو بعد غسل العضو