تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ 1 ] بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهو الحرمة وإن كان أحوط . [ 2 ] نعم ، مع الجهل بوجوب الكفّارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت .
شرح
والتصريح بعدم شيء عليه إذا أتى خطأ ودلالة لفظ الكفارة المصرّح بها في رواية داود بن فرقد يدلّ على اختصاصه بما إذا كان مكلَّفا فلا يشمل الجاهل بالموضوع ولا الغافل ولا الناسي ولا الصبي . [ 1 ] وهل تشمل الجاهل بالحكم أم لا ؟ وجهان ، مقتضى جملة من الروايات الدالة على التعزير وكونه سفاحا وكونه ممّا نهى اللَّه عنه اختصاصها بمن ارتكب ذلك مع علمه بها فإنّه لو كان جاهلا بالحكم لم يصدق أنّه أتى سفاحا وأنّه عصى ربّه وأنّه أتى بالمنهي عنه مع سقوط النهي في حال الجهل عقلا . إلَّا أن يقال أن الحاكم بسقوط النهي هو العقل وهو إنّما يحكم إذا كان معذورا فلو لم يكن معذورا في ارتكابه يصدق أنّه أتى بما نهاه اللَّه عنه ، فلو كان مقصرا لم يكن معذورا فيصدق أنّه أتى بالمنهي عنه . أو يقال أنّ قوله ( ع ) : ( من أتى حائضا فعليه كذا ) وقوله ( ع ) في رواية داود في كفارة الطمث : ( يتصدّق بكذا ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 574 .( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 28 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 574 .مطلق شامل للعامد وغيره ، والقدر المسلَّم المخرج هو صورة كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم عن غير تقصير أو ناسيا أو صبيا ، وأمّا المقصّر فيبقى تحت الإطلاق . لكن يردّ الثاني إنّ المفروض كما تقدّم أنّ مقتضى الجمع بين الأدلة هو اختصاص الحكم بما إذا صدق انّه قد عصى أو أتى سفاحا فلا إطلاق في البين فلا إشكال في عدم وجوبها على الجاهل القاصر . [ 2 ] ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ وجوبها عليه إذا كان عالما بأصل الحرمة