تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من وطئ أمته وهي حائض فعليه أن يتصدّق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة مساكين وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( انتهى ) . ثمّ تمسّك له بالإجماع وبمطلق الأوامر الدالة على فعل الخير والتصدّق خير ولا يخفى ما في الاستدلال الثاني . وكيف كان فمقتضى رواية عبد الملك وجوب التصدّق بعشرة مساكين ولم أر من توجّه لذلك إلَّا العلَّامة في المنتهى . ولكن ردّها بضعف السند ويمكن أن يكون نظره في الضعف إلى أبان بن عثمان أو إلى عبد الملك بن عمرو والأوّل من أصحاب الإجماع مضافا إلى رواية صفوان الذي هو أيضا من أصحاب الإجماع بناء على أن يكون المراد صفوان بن يحيى كما هو الظاهر ، والثاني وإن لم يرد فيه توثيق إلَّا أنّ أهل الرجال صرّحوا بكونه من الإماميّة مع أنّ العلَّامة ( ره ) نفسه ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة ، وقد وضعه لذكر الثقات . ولكن الظاهر أن نظره إلى ضعف أبان حيث ذكر قبل هذه المسألة أنّ في أبان كلاما ولكن سمعت ما فيه مع ما ذكر من نقل مثل صفوان فالرواية لا بأس بها . ولعلّ وجه عدم ذكر العلماء عدم توجّههم إليها أو حملهم الجارية على الحرّة والأوّل وإن كان بعيدا إلَّا أن الثاني لا بعد فيه ، ولذا ترى أنّ الشيخ في التّهذيب نقلها في مقام الاستدلال لمقدار كفّارة وطي الزوجة في حال الحيض فالمسألة محلّ إشكال فليس هذا ممّا أعرض عند الأصحاب لنقلهم إياها في غير موردها في مقام الاستدلال أوردهم لها بضعف سندها فالأحوط التصدّق بعشرة