تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ 1 ] ولا كفّارة على المرأة وإن كانت مطاوعة . [ 2 ] ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل فلا كفّارة على الصبي ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض .
شرح
[ 1 ] وأمّا في المرأة فهل تجب عليها أيضا أم لا قطع الماتن ( ره ) بعدم الوجوب وبذلك صرّح العلَّامة في المنتهى تمسّكا بأصالة البراءة وعصمة المال وعمّم الحكم حتّى في صورة تغريرها إيّاه ولولا تسلَّم الحكم بينهم لأمكن أن يخدش فيه . فإنّ التعليل في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي المتقدّمة الدالة على وجوب تأديبه بخمسة وعشرين سوطا بقوله ( ع ) : ( لأنّه أتى سفاحا ) عام شامل للمرأة أيضا فإنّه يحرم عليها أيضا كما تقدّم ، وكذا في رواية محمّد بن مسلم الدالة على الكفارة معلَّلا بذلك إلَّا أن يقال أنّ حرمة ذلك عليها لم تكن مسلَّمة بل من باب المقدّمة والإعانة كما تقدّم ، ومن العجب عدم دلالة رواية مع كثرتها على ثبوته عليها فالأقوى ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الكفارة . ثمّ أنّه لا إشكال في اشتراط العقل في وجوبها عليه فإنّها وإن كانت من الواجبات الماليّة إلَّا أنّ توجّه الخطاب إليه مشروط به مطلقا . [ 2 ] وأمّا سائر ما ذكره الماتن ( ره ) من العلم والعمد والبلوغ فهل هي شرط أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل فإن جملة من الروايات وإن كانت مطلقة إلَّا أن التعليل بقوله ( ع ) : ( لأنّه أتى سفاحا ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب بقيّة الحدود ج 18 ، ص 586 .، وقوله ( ع ) : ( فقد نهى اللَّه أن يقربها ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 29 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 576 .،