تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
يشهد عليه ذيل رواية داود بن فرقد الآتية فلا يحتاج حينئذ إلى ما حمله الشيخ ( ره ) في التّهذيب من كون التصدّق يبلغ قيمته دينارا وذلك لبعد ذلك في غير عام المجاعة وهو فرض نادر فلا يحمل الإطلاق عليه . فتحصل من المجموع وجوب الكفارة على الواطي بدينار في أوّل الحيض كما هو مفاد روايتي محمّد بن مسلم ، وفي استدباره الصادق على ما إذا تجاوز النصف من عدد أيامها نصف دينار كما هو صريح رواية محمّد بن مسلم الثانية ، ومحتمل رواية أبي بصير ، ومن هنا يظهر أنّ دليل التفصيل ليس منحصرا برواية داود كما هو ظاهر المختلف فاستشكل بالإرسال . نعم ، يختص دليل الحكم الرابع بها ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الطيالسي ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في كفارة الطمث أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار وفي أوسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ، قال : فليتصدّق على مسكين واحد وإلَّا استغفر اللَّه ولا يعود فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 574 .. ورواه في باب الكفارات ، عنه ، عن بعض أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، مثله . وحيث أن الرواية الصحيحة مشتملة على هذا التفصيل في الجملة تكون المرسلة معتضدة بها ، والمشهور قد عملوا بها بل ادّعى في الانتصار إنّه من
مدارك العروة — صفحة 333 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي