[ 1 ] وهي دينار في أوّل الحيض ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره إذا كانت زوجة .
شرح
النهاية أيضا هو الوجوب فيكون شهرة القدماء قائمة على الوجوب فيكون الأخبار الدالة على عدمه معرضا عنها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
مع أنّ الأخبار الدالة على الوجوب أيضا أكثر عددا وفيها الصحيح وغيره فلا يكون دليل الوجوب في الجملة منحصرا بمرسلة داود بن فرقد الآتية ، كما يظهر من المختلف ولذا ردّها بالإرسال .
نعم ، التقدير المذكور ليس في غيرها ، وهذا غير الوجوب في الجملة .
هذا مضافا إلى أن المرسلة لما عمل بها الأصحاب فلا يقدح الإرسال في حجّيتها لما مرّ غير مرّة من أن المناط في حجّية الأخبار الآحاد هو الوثوق بالصدور من أي سبب كان ، وقد مرّ أن عملهم ممّا يوجب الوثوق به كما أنّ إعراضهم عمّا قابلها يوجب الاطمئنان بصدوره أو كونه لبيان الحكم الواقعي .
فالأقوى وجوبها وفاقا للمشهور والتمسّك بأصالة البراءة كما في المختلف لا يجدي بعد قيام الدليل على وجوبها ، وعلى تقدير معارضتها لمّا دلّ على عدم الوجوب فالترجيح لما دلّ على الوجوب لكثرتها وموافقتها للمشهور .
[ 1 ] وأمّا مقدارها فعن الصدوق ( ره ) في المقنع انّها تتصدّق على مسكين بقدر شبعه وقد جعل مضمون رواية داود الآتية رواية وعكس في الهداية والفقيه فأفتى بمضمونها وجعل التصدّق على مسكين رواية ومجموع ما ورد من الأخبار في هذه المسألة على طائفتين :
إحداهما : تدلّ على عدم وجوب شيء عليها .