تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مسألة 5 - لا فرق في حرمة وطئ الحائض بين الزوجة الدائمة والمتعة ،
شرح
فإنّ تكليفهم النسوة راجع إلى خصوصية المقدار لا إلى أصل الحيض ، ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، قوله ( ع ) : ( إن حيضها فيما مضى على ما ادّعت ) فلو لم تكن مؤكدة لحجيّة قولها في أصل الحيض لما كانت منافية له فلا يحتاج حينئذ إلى حملها - كما في التّهذيب - على أنّها كانت متهمة . والحاصل وجود الفرق بين حجّية قولها في أنّها حائض حين الإخبار وبين حجيّة في قولها انّها حاضت كذا عددا فإنّه اخبارها عمّا سبق لا عن حالها الفعلي والذي دلَّت عليه صحيحة زرارة هو الأوّل والذي دلّ عليه رواية السكوني هو الثاني ، ولذا يمكن أن يقال انّها إذا أخبرت بحيضها في العشرة الأولى ثلاثة أيّام ثمّ طهرت عشرة أيّام ثمّ أخبرت كذلك ثمّ طهرت كذلك إلى ثلاث حيض يترتّب عليها أحكام الحيض ثلاثا وهذا بخلاف ما لو أخبرت عند تمام الشهر انّها حاضت ثلاث حيث بل يمكن أن يقال بعدم حجّية قولها حتّى بالنسبة إلى الحيض الواحد إذا أخبرت بعد انقضائه بل القدر المتيقّن منها هو حجّيته حين كونها حائضا . ولقد أحسن الماتن ( ره ) في التعبير حيث قال : إذا أخبرت بأنّها حائض يسمع منها كما إذا أخبرت بأنّها طاهر ( انتهى ) . ولم يقل إذا أخبرت بأنّها كانت حائضا فمعنى قوله ( ع ) : ( العدة والحيض إلى النساء إذا ادعت صدقت ) أنّها إذا ادّعت تحقّق أحد الأمرين حين الادعاء لا فيما سبق إلَّا أن يرجع إلى الأخبار بوجود ضدّه حينه مثل أن تقول كنت حائضا أمس يكون معناه انّها طاهر حين الأخبار ، فتأمّل . ( مسألة 5 ) مقتضى إطلاق الأدلة عدم الفرق بين أصناف النساء في حرمة