[ 1 ] وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ، بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدّبر ، نعم لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ .
مسألة 4 - إذا أخبرت بأنّها حائض يسمع منها كما لو أخبرت بأنّها طاهر .
شرح
ما يؤيّد أحد الوجهين .
وقد أفتى في المبسوط بكون الوطي في الدّبر في حكم الوطي في القبل وتبعه جماعة .
[ 1 ] ثمّ أنّه لو فرض خروج الدم من غير القبل فهل يحكم بحرمته أم لا ؟
وجهان لا يخلو أوّلهما من رجحان فإنّ قوله تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » بعد قوله تعالى : « قُلْ هُوَ أَذىً » ظاهر في أنّ مناط الحرمة هو كونه أذى بأحد المعنيين ، أمّا كونه سببا للأذى ، وأمّا بمعنى كونه قذرا وعلى كلا التقديرين يكون هذا المعنى موجودا في غير القبل أيضا ، فتأمّل .
مضافا إلى مرسلة عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من قوله : ( إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 5 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 570 .فإنّه مشعر بما ذكرنا من كون ما هو الموضوع للحكم حيثيّة كونه موضع الدم لا بمعنى التقييد ، بل بعنوان التقليل ، فتأمّل . ولذا يمكن أن يقال بحرمة الوطي في الفرج أيضا في هذا الفرض .
( مسألة 4 ) مقتضى القاعدة وإن كان حجّيّة قول المرأة فيما تخبره من الطهر أو الحيض إلَّا أن المستفاد من المواضع العديدة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ هو حجّية قولها هنا ، مثل ما دلّ من الأخبار المستفيضة على أنّها إذا قعدت أيامها تغتسل ثمّ يأتيها زوجها إن شاء ( 2 )( 2 ) راجع باب 27 من أبواب الحيض من الوسائل ج 2 ، ص 572 .وما دلّ على أنّه إذا انقطع الدم يجوز