[ 1 ] وأمّا الوطء في دبرها فجوازه محل إشكال .
شرح
فيتعارضان فيؤخذ بالثلاثة المذكورة لكونها موافقة للمشهور ومخالفة لما سمعت من الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما .
[ 1 ] وأمّا المورد الثاني - أعني الوطي في الدبر - فظاهر الطائفة الأولى هو الاختصاص بالقبل الذي يكون منه الولد إلَّا حديث مناهي النبيّ ( ص ) الذي عبّر فيه بالغشيان ، والظاهر حمله أيضا على الغشيان المتعارف المعهود ، وكذا الطائفة الثانية ، بل في رواية عبد الملك التصريح بالقبل ، وفي مرسلة عبد اللَّه بن بكير استثناء موضع الدم . وكذا ما عبّر فيه بالفرج بناء على اختصاصه بالقبل .
نعم ، الطوائف الثلاثة الأخر ظاهرة في شمولها للدبر أيضا خصوصا قوله ( ع ) في رواية عمر بن يزيد : ( لا يوقب ) وكذا العموم في قوله ( ع ) : ( لا شيء ) خرج ما خرج وبقي الباقي .
ولكن الظاهر إنّ ما دلّ على تخصيص ما دون السرّة وما فوق الركبة يدلّ على تخصيص الدبر أيضا ، فمقتضى القاعدة تخصيص العموم بما دلّ على الجواز ، لكن لمّا قلنا أنّ النهي المطلق محمول على التقية فالتمسّك بالعموم في غير محلَّه لعدم صدورها في مقام بيان الحكم الواقعي .
إلَّا أن يقال أنّ حمل الخبر في جهة على التقيّة لا ينافي جواز التمسّك به في جهة أخرى . ولكن يمكن أن يقال أن هذا فيما كان الخبر مشتملا على جهتين حمل إحداهما على التقيّة لا مثل المقام الذي هو حكم واحد قد حمل عليها في فرد فلا يجوز التمسّك به في فرد آخر ولو لم يكن موردا لها ولا أقلّ من الشك فيسقط عن الحجّية ، إلَّا أن يقال أن أصالة عدم الصدور للتقيّة تقتضي الاكتفاء بالقدر المتيقّن من حمل الكلام عليها فالمسألة في غاية الاشكال ولعلَّك تسمع